الشيخ جعفر كاشف الغطاء

122

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ولو انسدّ المعتاد بالأصل فخرج منه مرّة كان حدثاً ، وفي المعتاد بالعارض إشكال ، ولا يبعد إلحاقه بالأصلي ، ولو انسدّ الطبيعي فانفتح طريق آخر عمل عليه ، ولو انفتح طريقان عمل على الخروج من أيّهما كان . ولو تعدّدت المخارج ومنها طبيعي وغيره ، أو فيها معتاد بالعارض وغيره ، واشتبه الخارج لم يحكم بالحدث ، ويحتمل البناء على الطبيعي لأنّه الأصل ، والبناء على الظاهر في الترجيح للمعتاد بالعارض فيحكم به . ولو خرج شيء من الغائط منفرداً أو مع لحم ، ثم رجع إلى الباطن من دون تلطَّخ بشيء من الظاهر قوى القول بثبوت الحدث ، وعدم وجوب طهارة الخبث . وأمّا لو انفتح الدبر بحيث بان الغائط في باطنه فلا حكم له . ولو شكّ في الخارج أنّه من أحدهما أولا ، بنى على العدم ، إلا فيما يخرج من محلّ البول من الذكر قبل الاستبراء . وليست الردّة المخرجة عن الإسلام أو الإيمان بحدث ( 1 ) ، فمن ارتدّ متطهّراً ثمّ عاد إلى الحقّ بقي على حكم طهارته ، ولو ارتدّ في أثناء الطهارة ولو بين أفعال السنن فعاد بنى على السابق مع عدم فوات الموالاة على إشكال . هذا إذا كان ملَّياً لا فطريّا إن كان رجلًا ، وإن كان امرأة اتّحد الحكم فيها ( 2 ) فيهما ، والظاهر إلحاق الخنثى والممسوح بها . وكلَّما دخل في المعدة وخرج باقياً على حقيقته يبقى على حكمه السابق من مائع أو جامد ، مع الخلوّ عن الخليط ، وإن استحال إلى الغائط أو غيره جاءه حكم ما استحال إليه . ومدار الحكم على الخروج ، فلو تحرّك من محلَّه ولم يخرج ، فلا اعتبار له وإن قارب المخرج . ولو أدخل إصبعه مثلًا فأصاب الغائط في باطن الدبر فإن خرج ملوّثاً ولم يصب الظاهر أحدث ، وغسل الملوّث من غير استنجاء ، وإن خرج غير ملوّث فلا حدث

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ولا دوام الطهارة بعبادة تستدعي نية ، بل أثره كأثر طهارة الخبث . ( 2 ) في « ح » زيادة : و .